الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
523
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 53 ] - ذلِكَ التعذيب لهم بِأَنَّ بسبب انّ اللَّهَ لَمْ يَكُ حذفت نونه تخفيفا مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ مبدلا لها بنفقمة حَتَّى يُغَيِّرُوا يبدلوا ما بِأَنْفُسِهِمْ من النعم بكفرها كتبديل قريش بعث الرسول منهم إليهم وإطعامهم وأمنهم غبّ جوع وخوف بالكفر ومعاداة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمؤمنين وقتالهم وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لأقوالهم عَلِيمٌ بأفعالهم . [ 54 ] - كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ كرر تأكيدا وَكُلٌّ من الأمم المكذّبة كانُوا ظالِمِينَ أنفسهم بالكفر . [ 55 ] - إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ لإصرارهم على الكفر . [ 56 ] - الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ بدل البعض من « الذين كفروا » للتخصيص و « من » لتضمين المعاهدة معنى الأخذ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ عاهدوا فيها وهم « قريظة » عاهدهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا يعينوا المشركين عليه بالسلاح فأعانوهم وقالوا نسينا ، ثم عاهدهم فأعانوهم يوم الخندق وَهُمْ لا يَتَّقُونَ اللّه في نقض العهد . [ 57 ] - فَإِمَّا « إن » الشرطية أدغمت في « ما » الزائدة تَثْقَفَنَّهُمْ تدركنّهم فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ ففرّق ونكّل بقتلهم ومعاقبتهم مَنْ خَلْفَهُمْ من الكفرة لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ لعل من خلفهم يتّعظون بهم . [ 58 ] - وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ عاهدوك خِيانَةً نقض عهد بإمارة تجدها فَانْبِذْ فاطرح عهدهم إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ أي مستويا أنت وهم في العلم بنقض العهد ، بأن تعلمهم به قبل حربك لهم لئلا يتهموك بالخيانة إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ استئناف يعلل الأمر بالنبذ على سواء . [ 59 ] - وَلا « تحسبن » « 1 » يا محمّد ، ومفعولاه الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا فأتوا اللّه . وقرأ
--> ( 1 ) في المصحف الشريف حفص : « ولا يحسبن » - كما سيشير اليه المؤلّف - .